أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

مقدمة 25

العمدة في صناعة الشعر ونقده

صممت على أن أقرأ الكتاب كله ، مع التركيز على بعض النقاط التي كانت في ذهني ، والتي أتعبتني في البحث عنها ؛ وذلك حتى يكون قرارى بالتوقف عن العمل في الكتاب أو الاستمرار فيه قاطعا وشافيا ومقنعا . أمضيت مع الكتاب الفصل الدراسى الأول والثاني للعام الجامعي 1994 / 1995 ، وقد خرجت بعد ذلك بنتيجة يدركها القارئ الفاضل من وجود عملي الآن بين يديه ، وكان قرارى بالاستمرار في العمل قاطعا وشافيا ومقنعا ، بل وزاد تصميمى على مواصلة العمل بمنهجى الذي ارتضيته لهذا العمل ، وسأورد على القارئ بعض النقاط التي جعلتني أواصل المسيرة ، وبداية أحب أن أقول للقارئ الأديب : إن نسخة قرقزان ما هي إلا تعليقات ، أو ما يطلق عليه قديما كلمة « الحاشية » ، على نسخة الشيخ محيي الدين ؛ وذلك لأن الأغلب الأعم من أخطاء نسخة الشيخ موجود في نسخة قرقزان على الرغم من أنه يدعى أنه حصل على عدد من المخطوطات للكتاب ، ومنها مخطوطة الأزهر التي كانت النسخة الأولى عندي والتي رمزت إليها بالرمز [ ف ] ، والتي على أساسها سأناقش عمل الدكتور قرقزان الذي حصل على الدكتوراه بهذا العمل تحت إشراف الدكتور أمجد الطرابلسي ، الذي كان يعمل في جامعة محمد الخامس بالرباط ، ويشهد اللّه أنني قلت في نفسي بعد الانتهاء من قراءة الكتاب : إن الدكتور أمجد الطرابلسي جامل الطالب المغربي في هذا العمل بمنحه درجة الدكتوراه ، وقد قلت ذلك في إحدى جلسات لجنة إحياء التراث في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف ، والتي أتشرف بعضويتها ، فما كان من أخي الدكتور أيمن فؤاد سيد إلا أن قال لي : أرجو أن تصحح معلوماتك ، فالمدعو الدكتور محمد قرقزان سورى يعمل في المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم إدارة الثقافة ، وهنا قلت : إن المجاملة لم تخرج بعيدا عن العصبية ! ! وحتى لا يكون كلامي مجردا فإنني سأذكر مجموعة من الأمثلة التي تؤكد كل ما قلته ، وتبين السر في قرارى بالاستمرار في العمل حتى الانتهاء منه : - عندما يفتح القارئ الفاضل 1 / 71 في نسخة قرقزان سيجد بيتين هما : إن قصّرت عن غرض رمية * أو زل فكر أو نبا خاطر فإنني فيه على نية * يخبر عن باطنها الظاهر